علي بن إبراهيم القمي

330

تفسير القمي

- يا محمد - أيان يوم الدين ) أي متى تكون المجازاة قال الله ( يوم هم على النار يفتنون ) أي يعذبون ( ذوقوا فتنتكم ) أي عذابكم ( هذا الذي كنتم به تستعجلون ) . ثم ذكر المتقين ( ان المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم - إلى قوله - ما يهجعون ) أي ما ينامون ( وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) قال السائل الذي يسأل والمحروم الذي قد منع كده قوله ( وفي الأرض آيات للمؤمنين ) قال في كل شئ خلقه الله آية قال الشاعر : وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد وقوله ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) قال خلقك سميعا بصيرا تغضب مرة وترضى مرة وتجوع وتشبع وذلك كله من آيات الله وقوله ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) قال المطر ينزل من السماء فيخرج به أقوات العالم من الأرض ، وما توعدون ، من أخبار الرجعة والقيامة والاخبار التي في السماء ، ثم أقسم عز وجل بنفسه فقال : ( فورب السماء والأرض انه لحق مثل ما انكم تنطقون ) يعني ما وعدتكم . ثم حكى الله عز وجل خبر إبراهيم ( ع ) وقد كتبناه في سورة هود وقوله ( وأقبلت امرأته في صرة ) أي في جماعة ( فصكت وجهها ) اي غطته بما بشرها الجزء ( 27 ) جبرئيل ( ع ) بإسحاق ( ع ) ( وقالت عجوز عقيم ) وهي التي لا تلد وقوله ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) وهي التي لا تلقح الشجر ولا تنبت النبات وقوله ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) قال قال : الحين ها هنا ثلاثة أيام وقوله ( والسماء بنيناها بأيد ) قال بقوة وقوله : ( ففروا إلى الله ) قال حجوا وقوله : ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به ) يعني قريشا بأسمائهم حتى قالوا لرسول الله ساحر أو مجنون وقوله : ( فتول عنهم - يا محمد - فما أنت بملوم ) قال هم الله جل ذكره بهلاك أهل الأرض فأنزل الله